لعلك تتساءل عزيزي القارئ … ما الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان ؟ وقبل الإجابة على هذا السؤال، نود الإشارة إلى أن سلطنة عمان تعتبر من أهم الوجهات الاستثمارية الصاعدة في منطقة الخليج العربي، وذلك لما تتمتع به من موقع جغرافي متميز، واستقرار اقتصادي، وبنية تحتية متقدمة.
وفي هذا السياق، أولت الحكومة العمانية اهتمامًا كبيرًا بتطوير بيئة الاستثمار الأجنبي من خلال اعتماد تشريعات وسياسات مرنة تسهل دخول المستثمرين الأجانب وتمكنهم من المشاركة في مختلف القطاعات الاقتصادية. ومن ثم، تستعرض السطور التالية الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان.
الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان
وفقًا للتشريعات العمانية، يتاح للمستثمرين الأجانب الدخول والمشاركة في العديد من القطاعات الاقتصادية، سواء من خلال الاستثمار المباشر أو عن طريق إقامة شراكات مع مستثمرين محليين. وفي هذا السياق، تشمل الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان ما يأتي:
قطاع التصنيع
يعتبر قطاع التصنيع من أهم المجالات التي تستقطب المستثمرين الأجانب في سلطنة عمان، حيث تشجع الدولة الاستثمارات في الصناعات التحويلية، ومن ثم، تشمل الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان في قطاع التصنيع ما يأتي:
- الصناعات الغذائية.
- الصناعات البتروكيماوية.
- تصنيع الآلات والمعدات المختلفة.
- إنتاج المواد الأساسية مثل الأسمنت والحديد والصلب.
قطاع السياحة
يعتبر قطاع السياحة من القطاعات الحيوية التي تعمل السلطنة على تطويرها بشكل مستدام، وهو ما يوفر فرصًا استثمارية متنوعة للمستثمرين الأجانب، ومن ثم، تشمل الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان في قطاع السياحة ما يأتي:
- تنظيم وإدارة الرحلات السياحية.
- إنشاء وتشغيل الفنادق والمنتجعات السياحية.
- الاستثمار في المرافق الترفيهية والمطاعم والخدمات المرتبطة بالقطاع السياحي.
قطاع التكنولوجيا
تولي الحكومة العمانية اهتمامًا كبيرًا بقطاع التكنولوجيا، ومن ثم يوفر هذا القطاع العديد من الفرص الاستثمارية، ومن ثم، تشمل الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان في قطاع التكنولوجيا ما يأتي:
- تطوير البرمجيات والحلول الرقمية.
- تأسيس الشركات التقنية الناشئة.
- الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات إنترنت الأشياء.
قطاع التعدين
يعتبر قطاع التعدين في سلطنة عمان من المجالات الواعدة التي توفر فرصًا استثمارية كبيرة للمستثمرين الأجانب، حيث يركز على استكشاف واستخراج الموارد المعدنية، ومن ثم، تشمل الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان في قطاع التعدين ما يأتي:
- الكروم.
- الذهب.
- النحاس.
- الحجر الجيري.
قطاع الطاقة
تعمل سلطنة عمان على دعم استثماراتها في قطاع الطاقة بمختلف أنواعه، ومن ثم، تشمل الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان في قطاع الطاقة ما يأتي:
- الاستثمار في مجالي النفط والغاز.
- التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
قطاع الأمن الغذائي
وفي قطاع الأمن الغذائي والزراعة، توفر السلطنة فرصًا استثمارية هامة، مع توجه حكومي نحو تطوير التقنيات الزراعية وزيادة الإنتاج، ومن ثم، تشمل الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان في قطاع الأمن الغذائي ما يأتي:
- مشاريع تربية الأحياء المائية.
- الاستثمار في الزراعة الحديثة.
- تصنيع المنتجات الزراعية والسمكية.
الأنشطة المحظورة على المستثمر الأجنبي في سلطنة عمان
بعد أن تعرفت على الأنشطة المسموح بها للمستثمر الأجنبي في سلطنة عمان، تحتاج إلى التعرف على الأنشطة المحظورة على المستثمر الأجنبي في سلطنة عمان، وهي قائمة طويلة تشمل ما يأتي:
- صناعة الحلوى العمانية.
- خدمات رعاية الحيوانات الأليفة.
- صناعة الكمة العمانية وصناعة الخناجر التقليدية.
- نقل وبيع مياه الشرب، وكذلك نقل المياه غير الصالحة للشرب.
- تأجير المعدات والآلات التي يشغلها عامل، مثل معدات البناء والرافعات.
- تفصيل وخياطة الملابس الرجالية بمختلف أنواعها (العربية وغير العربية).
- أنشطة متعلقة بالعناية الشخصية مثل الحلاقة والتجميل في بعض الحالات.
- خدمات النقل المتخصصة مثل نقل الحجاج والمعتمرين، ونقل أسطوانات الغاز.
- تعليم قيادة السيارات، وبعض الأنشطة التدريبية والخدمية المرتبطة بالمجتمع.
- أنشطة الشحن والتفريغ، والتخليص الجمركي، وتثمين المركبات أو الممتلكات.
- خدمات الطباعة والنسخ، وتركيب اللوحات الإعلانية، وخدمات التنظيف العام للمباني.
- الوساطة العقارية، ومكاتب استقدام العمالة، ومكاتب التوظيف، والتعقيب على المعاملات.
- خدمات تشغيل وإدارة بعض المرافق مثل دور رعاية كبار السن والأيتام، ومراكز إعادة التأهيل.
- محطات وخدمات الوقود بمختلف أنواعها، بما في ذلك تعبئة الغاز أو إدارة وتشغيل محطات الوقود.
- تفصيل وخياطة الملابس النسائية بمختلف أشكالها، بما في ذلك الملابس الرياضية والعبايات والملابس العسكرية.
- أنشطة إدارة العقارات، بما في ذلك بيع وشراء الأراضي، تقسيمها، إدارتها، وتأجيرها، إضافةً إلى إدارة المباني وجمعيات الملاك.
- أنشطة زراعية وإنتاجية محددة مثل تربية النحل، صيد الأسماك، وتشغيل مفارخ الدواجن، وذبح وتجهيز بعض المنتجات الحيوانية ضمن ضوابط معينة.
- البيع بالتجزئة لعدد من المنتجات المتخصصة مثل الهواتف ومستلزماتها، الهدايا، التحف، المنتجات الحرفية، الأسلحة التقليدية، مستلزمات الأفراح، الألعاب النارية، الفخاريات، والفضيات.
- أنشطة متعلقة بخدمات المركبات مثل إصلاح الأعطال الكهربائية، شحن البطاريات، صيانة الإطارات، تنظيف وتلميع السيارات، غسيل المركبات، إصلاح المكيفات، تغيير الزيوت، وإصلاح أنظمة العادم.
- بعض أنشطة البيع بالتجزئة والجملة، خاصةً المتعلقة بالمواد الغذائية مثل الفواكه والخضروات، الأسماك، اللحوم، الدواجن، الأعلاف، والماشية، بالإضافة إلى منتجات محددة مثل العسل، التمور، غاز الطبخ، وبطاقات الاتصالات.
الشروط المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في سلطنة عمان
هناك مجموعة من الضوابط والمتطلبات التي ينبغي الالتزام بها لضمان توافق النشاط الاستثماري مع القوانين واللوائح المعمول بها في السلطنة، وفيما يأتي أهم هذه المتطلبات:
تسجيل الكيان قانونيًا
يجب على المستثمر الأجنبي تسجيل شركته لدى وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عمان، ويستلزم ذلك تقديم عدد من الوثائق، بما في ذلك: عقد التأسيس، نظام الشركة الأساسي، بيانات الشركاء ورأس المال، والتصريح الخاص بمزاولة النشاط التجاري.
توفير المستندات اللازمة
عند استكمال إجراءات التسجيل، يجب توفير مجموعة من المستندات، بما في ذلك: نسخة من جواز سفر المستثمر الأجنبي، مستندات مالية تثبت القدرة على تمويل الاستثمار، دراسة أو خطة عمل توضح طبيعة ونطاق عمل المشروع.
توفير الحد الأدنى لرأس المال
يختلف الحد الأدنى لرأس المال المطلوب تبعًا لنوع النشاط الاقتصادي، إلا أنه غالبًا ما يحدد بنحو 150,000 ريال عماني للاستثمار الأجنبي، مع إمكانية اختلاف هذا الحد بالزيادة أو النقصان وفقًا لطبيعة ومتطلبات المشروع.
الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة
تتطلب بعض الأنشطة الحصول على موافقات إضافية من جهات حكومية مختصة، مثل:
- الأنشطة المرتبطة بالقطاعات الحساسة كالإعلام أو الدفاع، والتي تحتاج إلى موافقات خاصة.
- المشاريع الكبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة، والتي تستلزم تصاريح من الجهات التنظيمية المعنية.
الالتزام بقوانين العمل
يجب على الشركات الأجنبية التقيد بأحكام قانون العمل العماني، بما يشمل:
- الالتزام بتوظيف نسبة من المواطنين العمانيين.
- إبرام عقود عمل نظامية والالتزام بالحدود الدنيا للأجور والحقوق الوظيفية.
سياسة التعمين
تعتبر سياسة التعمين من الركائز الأساسية في سوق العمل العُماني، حيث تهدف إلى زيادة نسبة مشاركة القوى العاملة الوطنية، وتلزم الشركات الأجنبية بنسب توظيف محددة للعمانيين تختلف حسب القطاع الاقتصادي.
الاعتبارات البيئية
تتطلب المشاريع التي قد يكون لها تأثير على البيئة إعداد دراسات تقييم أثر بيئي والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، بالأخص في القطاعات الصناعية.
تذكير: إذا ما أردت طلب استشارة قانونية، اتصل بنا.



