شرح قانون التعويض عن إصابات العمل والأمراض المهنية

شرح قانون التعويض عن إصابات العمل والأمراض المهنية

سنشرح تاليًا قانون التعويض عن إصابات العمل والأمراض المهنية والصادر بموجب: المرسوم السلطاني رقم 40 / 77، والمعدل حتى المرسوم السلطاني رقم 66 / 77، من المادة رقم 1 وحتى المادة رقم 50.

لمعرفة الإجراءات القانونية المتعلقة بحقوق العمال أهمية بالغة، لا سيما عند التقدم بدعوى للحصول على تعويض عن إصابة عمل. وعليه، تهدف السطور التالية إلى تزويدك بمعلومات شاملة حول قانون التعويض عن إصابات العمل والأمراض المهنية.

قانون التعويض عن إصابات العمل والأمراض المهنية

تتضمن مواد قانون التعويض عن إصابات العمل والأمراض المهنية ما يأتي:

المادة رقم 1

عند تطبيق أحكام قانون التعويض عن إصابات العمل والأمراض المهنية، يقصد بالمصطلحات التالية:

  • الحكومة: حكومة سلطنة عمان.
  • الوزارة: وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
  • الوزير: وزير الشؤون الاجتماعية والعمل.
  • مدير العمل والموظفون الرسميون: مدير العمل والموظفون المعينون لهذا الغرض من قبل حكومة سلطنة عمان.
  • صاحب العمل: كل شخص طبيعي أو اعتباري يوظف عاملاً أو أكثر مقابل أجر مهما كان نوعه.
  • العامل: كل شخص ذكر أو أنثى يعمل مقابل أجر لدى صاحب العمل وتحت إشرافه، سواء كان العمل يدويًا أو غيره.
  • العمل العرضي: العمل المؤقت الذي لا يندرج بطبيعته ضمن النشاط الاقتصادي المعتاد لصاحب العمل أو الذي لا تتجاوز مدته ثلاثة أشهر.
  • العمل الخارجي: العمل الذي يعطى فيه للعامل أشياء أو مواد لتجهيزها أو تعديلها أو إصلاحها في منزله أو مكان آخر بدون إشراف مباشر من صاحب العمل.
  • العامل تحت التمرين: كل عامل لا يزال في مرحلة الإعداد أو التدريب.
  • الحرف البسيطة: أي صناعة أو مهنة أو تجارة يقوم صاحبها بمزاولتها بنفسه بدون إدارة صاحب عمل آخر، ولا يزيد عدد العاملين فيها عن عشرة أفراد باستثناء أفراد أسرته المقيمين معه.
  • خدم المنازل: الأشخاص العاملون داخل البيوت أو خارجها مثل السائقين والمربين والطهاة والبستانيين والحراس، الذين قد يطلعون على أسرار المخدومين بطبيعة عملهم.
  • التعويض: المبلغ المالي المستحق للمتضرر وفق أحكام هذا القانون.
  • المعولون: أفراد الأسرة الذين يعتمدون على دخل العامل كليًا أو جزئيًا، ويشمل الزوجة أو الزوجات والأبناء والوالدين وأقارب العامل وأفراد أسرته كما عرفهم عند بدء عمله أو فيما بعد، والذين كانوا يعتمدون على دخله وقت وقوع الحادثة.
  • أفراد العائلة: بالنسبة للمسلم يقصد بها وفق أحكام الشريعة الإسلامية، أما غير المسلم فيراعى القانون المتبع للأحوال الشخصية.
  • المؤمن: أي شركة أو جمعية تأمين أو الموقع على صك ضمان معتمد من الوزارة لأغراض هذا القانون.
  • اللجنة الطبية: أي لجنة تعينها الحكومة للنظر في المسائل الطبية وفق أحكام هذا القانون.
  • الطبيب المحترف: أي شخص مؤهل لممارسة الطب ومعتمد رسميًا من الحكومة لمزاولة مهنة الطب في السلطنة.
  • العجز الجزئي المستديم: فقدان جزئي دائم للقدرة على الكسب نتيجة إصابة أو مرض مهني وفق تقييم اللجنة الطبية.
  • العجز الكلي المستديم: فقدان كامل ومستديم للقدرة على الكسب بسبب إصابة أو مرض مهني وفق تقييم اللجنة الطبية، بحيث تصل نسبة فقدان القدرة على الكسب إلى 100% أو أكثر وفق الجدول المرفق بالقانون.
  • العجز المؤقت: فقدان مؤقت للقدرة الكلية أو الجزئية على الكسب بسبب إصابة أو مرض مهني يؤدي إلى غياب العامل عن العمل أو تقليل قدرته على الكسب لفترة مؤقتة.
  • المحاكم المناسبة لأغراض هذا القانون: تشمل المحكمة الشرعية في قضايا الإرث، ومحكمة المرور في قضايا الحوادث المرورية، ومحكمة العمل في قضايا العمل عند إنشائها. ويجوز للوزير أو من يفوضه الفصل في قضايا العمل مؤقتاً حتى يتم إنشاء محكمة العمل.

المادة رقم 2

تطبق أحكام قانون التعويض عن إصابات العمل على جميع العاملين، بما في ذلك العاملون تحت التمرين، باستثناء الفئات التالية:

  • أفراد الجيش والشرطة.
  • موظفو الحكومة والبلديات.
  • العمال الذين يكون عملهم ذا طبيعة عرضية.
  • العمال الخارجيون.
  • أفراد أسرة صاحب العمل المقيمون معه والمعولون، فيما يتعلق بالأعمال التي يؤدونها لحسابه.
  • خدم المنازل.
  • عمال الزراعة.
  • العاملون في الحرف البسيطة.
  • الأشخاص المنتفعون بنظام خاص لا تقل مزاياه عن تلك التي ينص عليها قانون التعويض عن إصابات العمل.
  • أي فئة أخرى من العمال تقرر الحكومة استثناؤها بعد مشاورات يجريها الوزير أو ممثله مع ممثلي هذه الفئة وأصحاب الأعمال.

المادة رقم 3

على أصحاب الأعمال أن يؤمنوا على أنفسهم والعاملين لديهم لدى مؤمنين معتمدين ضد أية مسؤولية قد يتحملونها نتيجة تطبيق أحكام قانون التعويض عن إصابات العمل.

المادة رقم 4

إذا تعاقد أحد أصحاب الأعمال مع أحد المؤمنين المعتمدين بصدد مسؤوليته تجاه عماله المترتبة على قانون التعويض عن إصابات العمل فإن مسؤولية صاحب العمل تجاه عماله تنتقل إلى المؤمن.

المادة رقم 5

يجرى تقدير درجة العجز المتخلف عن الإصابة بعد ثبوته وكذا فحص المصابين بمعرفة لجنة طبية أو أكثر تشكل بوزارة الصحة لأغراض تنفيذ قانون التعويض عن إصابات العمل وتتألف من ثلاث أطباء محترفين على الأقل.

المادة رقم 6

يتم تحديد قيمة التعويض المستحق للعامل وفق قانون التعويض عن إصابات العمل استنادًا إلى الأجر الأساسي الذي يتقاضاه وقت وقوع الإصابة، مضافًا إليه علاوة غلاء المعيشة إن كانت مقررة.

ففي حال كان نظام عمل العامل بالأجر الشهري، يكون أساس احتساب التعويض هو قيمة الراتب الأساسي لشهر واحد بالإضافة إلى علاوة المعيشة – عند وجودها – بحيث يعد هذا المجموع هو القيمة المعتمدة للتقدير.

أما بالنسبة للعمال الذين يتقاضون أجورهم بشكل أسبوعي أو يومي، فيحتسب متوسط الأجر اليومي بناءً على مجموع ما حصل عليه العامل خلال السنة الأخيرة من أجر أساسي وعلاوة معيشة عن أيام العمل الفعلية، ثم يقسم الناتج على عدد تلك الأيام للوصول إلى المتوسط المعتمد في احتساب التعويض.

المادة رقم 7

لا يتعارض قانون التعويض عن إصابات العمل مع حق صاحب العمل في إبرام اتفاقات مع العمال أو تنفيذ برامج تمنحهم معدلات تعويض أو مزايا أفضل من تلك المنصوص عليها فيه، وذلك بشرط حصول المشروع أو الاتفاق على موافقة الوزارة. وفي حال اعتماد هذا الاتفاق أو البرنامج، تعد المزايا أو التعويضات المقررة بموجبه بديلًا عن الأحكام المقابلة الواردة في قانون التعويض عن إصابات العمل.

المادة رقم 8

يجوز لصاحب العمل والعامل – بموجب اتفاق مكتوب ومصدق عليه من مدير العمل – الاتفاق على ما يأتي:

  • تحديد قيمة التعويض الدوري الذي يلتزم صاحب العمل بسداده.
  • استبدال الالتزام بالتعويض الدوري بمبلغ مقطوع يدفع كتسوية نهائية وشاملة.

ولكي يكون هذا الاتفاق صحيحًا ونافذًا، يجب توفر الشروط الآتية:

  1. أولًا: ألا يقل التعويض المتفق عليه عن الحد الذي يقرره القانون.
  2. ثانيًا: أن يتم توقيع الاتفاق من الطرفين.
  3. ثالثًا: إذا كان العامل لا يستطيع قراءة لغة الاتفاق، وجب إرفاق توقيع شاهد مسؤول يثبت صحة مضمون العقد واطلاع العامل عليه.

ويعامل هذا الاتفاق – متى استوفى الشروط – معاملة الحكم القضائي الصادر من الجهة المختصة. ومع ذلك، يجوز لأي من الطرفين التقدم إلى المحكمة بطلب إلغاء الاتفاق خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ توقيعه إذا ثبت وقوع أحد الآتي:

  • أن المبلغ المتفق عليه يقل عن قيمة التعويض المقررة وفقاً للقانون.
  • جهل أو خطأ في تقدير طبيعة الإصابة أو حقيقتها عند إبرام الاتفاق.
  • ثبوت أن الاتفاق تم نتيجة تدليس أو إكراه أو بأي وسيلة غير مشروعة.

وفي هذه الحالات، تملك المحكمة سلطة إصدار القرار العادل بما يتناسب مع ظروف النزاع وحقوق الأطراف المعنية.

المادة رقم 9

يعد باطلًا كل اتفاق أو تسوية أو إبراء يتضمن التنازل عن الحقوق المقررة بموجب قانون التعويض عن إصابات العمل إذا كان مخالفًا لأحكامه. ومع ذلك، يبقى الاتفاق صحيحًا ونافذًا إذا ترتب عليه مصلحة أو مزايا أكبر للعامل مقارنة بما يقرره القانون.

المادة رقم 10

تعد إصابة العمل، وفقًا لأحكام قانون التعويض عن إصابات العمل، كل إصابة تنشأ نتيجة حادث وقع أثناء أداء العامل لمهامه أو بسببها، ما لم يكن الحادث متعمدًا أو مرتبطًا بأحد الأمراض المهنية.

كما تدخل ضمن نطاق إصابات العمل الحالات التي يتعرض فيها العامل لإصابة أثناء قيامه بواجب يهدف إلى منع خطر، أو إسعاف زميل، أو حماية أشخاص مهددين بالخطر داخل بيئة العمل، أو عند محاولته تجنب ضرر جسيم قد يلحق بممتلكات صاحب العمل.

وتعتبر إصابة العمل كذلك كل إصابة تقع للعامل خلال انتقاله من محل إقامته داخل السلطنة إلى مقر عمله أو أثناء عودته منه، بشرط أن يتم الانتقال في المواعيد المعتادة ودون انقطاع أو انحراف عن الطريق الطبيعي المباشر.

المادة رقم 11

يوجب قانون التعويض عن إصابات العمل على العامل الذي يتعرض لإصابة عمل أن يقوم بإخطار صاحب العمل أو من ينوب عنه بتفاصيل الحادث والملابسات التي نجم عنها، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ وقوع الإصابة، ما لم تحول حالته الصحية دون ذلك. ويعد صاحب العمل مبلغًا بالحادث في الحالات التالية:

  • إذا بلغ صاحب العمل أو من يمثله علم بالحادث من أي جهة خلال المدة المحددة للإبلاغ.
  • إذا تلقى العامل علاجًا أو إسعافًا في موقع الحادث أو في أي منشأة يستخدمها صاحب العمل أو تتم تحت رقابته.
  • إذا نتجت الوفاة عن الحادث في موقع تابع لصاحب العمل أو مستخدم في نشاطه، أو في أي مكان كان العامل يؤدي فيه مهامه تحت إشرافه أو تحت إشراف من يمثله.

المادة رقم 12

يلتزم صاحب العمل أو المشرف المسؤول بإبلاغ كل من دائرة العمل والشرطة عن أي إصابة عمل يتعرض لها أحد العمال خلال مدة لا تتجاوز أربعًا وعشرين ساعة من تاريخ العلم بوقوع الإصابة، مع تزويد العامل المصاب أو مرافقه بنسخة من هذا الإشعار. وينبغي أن يتضمن البلاغ البيانات التالية:

  • اسم وعنوان العامل المصاب.
  • وصف موجز للحادث وظروف وقوعه.
  • نوع الإصابة والجهة التي نقل إليها للعلاج.
  • أسماء وعناوين أقاربه المعروفين.
  • قيمة أجره في يوم الحادث.

ويقدم الإخطار وفق النموذج الرسمي المعتمد من وزارة العمل لهذا الغرض.

المادة رقم 13

تتولى الجهة المختصة بالتحقيق فحص كل بلاغ يرد إليها بشأن إصابات العمل، وتعمل على توثيق ملابسات الحادث بشكل مفصل، متضمنًا سماع شهادات الشهود وإثباتها في محضر رسمي. كما يدون في التحقيق على وجه التحديد ما إذا كان الحادث قد وقع نتيجة عمد أو بسبب سوء سلوك جسيم ومقصود من جانب العامل المصاب.

ويشتمل التحقيق كذلك على أقوال صاحب العمل أو من ينوب عنه، بالإضافة إلى إفادة المصاب متى سمحت حالته الصحية بالإدلاء بأقواله. وعقب الانتهاء من إجراءات التحقيق، يتوجب على الجهة المختصة إحالة نسخة من المحضر إلى دائرة العمل، وللدائرة الحق في طلب استكمال التحقيق إذا رأت ضرورة لذلك.

المادة رقم 14

يلتزم صاحب العمل، بمجرد إخطاره بحادث إصابة العمل أو اعتباره مبلغًا به وفق القانون، بسداد قيمة التعويض المستحق للعامل خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ الإبلاغ، سواء كان التعويض وفق أحكام قانون التعويض عن إصابات العمل أو بناءً على اتفاق كتابي بين الطرفين وفق المادة (8).

وفي حال كانت الإصابة قد ترتب عليها عجز مؤقت، يستمر صاحب العمل في صرف الدفعات الدورية للعامل في مواعيد الأجر المعتادة. أما إذا تعلق التعويض بحالة وفاة العامل، فيجب دفع المبلغ خلال المدة المحددة إلى دائرة العمل، لتتولى هي توزيعه على المستحقين من المعالين. وفي حال لم يكن للعامل المتوفى من يعولهم، يتحمل صاحب العمل نفقات الدفن وكافة المصاريف المتعلقة به.

المادة رقم 15

يتوجب على صاحب العمل تقديم الإسعافات الأولية للعامل المصاب، حتى وإن لم تمنعه الإصابة من مواصلة عمله. وفي حال حدوث أي خلاف حول نوعية أو كفاءة الإسعاف المقدم، تكون اللجنة الطبية المشكلة وفق المادة (5) من قانون التعويض عن إصابات العمل هي المختصة بالفصل في ذلك.

المادة رقم 16

عند تبليغ العامل صاحب العمل بإصابته، أو في حال اعتبر أن صاحب العمل قد علم بالإصابة، يحق لصاحب العمل أن يطلب من العامل الخضوع للكشف الطبي لدى طبيب محترف يختاره صاحب العمل خلال سبعة أيام من تاريخ التبليغ، وتكون جميع التكاليف على نفقة صاحب العمل.

إذا لم يتمكن العامل من زيارة الطبيب المختار، يجب عليه إبلاغ صاحب العمل بذلك، ويقوم الطبيب بتحديد وقت ومكان مناسبين لإجراء الكشف، أو الانتقال إلى مكان إقامة العامل على نفقة صاحب العمل إذا كانت الإصابة تعيق تحركه.

كما يجب على العامل الالتزام بتعليمات العلاج التي يحددها الطبيب، والخضوع للفحص الطبي الدوري كلما طلب منه ذلك لضمان متابعة حالته الصحية.

المادة رقم 17

يلتزم صاحب العمل بتحمل كافة تكاليف العلاج للعامل المصاب إلى أن يتماثل للشفاء أو يثبت وقوع عجز دائم أو مؤقت له.

المادة رقم 18

يقصد بالعلاج بموجب قانون التعويض عن إصابات العمل ما يأتي:

  • صرف الأدوية الضرورية للعلاج.
  • الخدمات الطبية المقدمة من الأطباء المتخصصين.
  • الإقامة في المستشفيات أو تلقي الرعاية الطبية المنزلية عند الحاجة.
  • إجراء العمليات الجراحية، والفحوصات الطبية مثل الأشعة والتحاليل المخبرية الأخرى.
  • تقديم الخدمات التأهيلية، بما في ذلك الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، وفق ما تحدده اللجنة الطبية.
  • تغطية نفقات تنقل المصاب، وكذلك نفقات انتقال الطبيب المعالج إلى مكان العامل إذا استدعى الأمر ذلك.

المادة رقم 19

مع مراعاة أحكام المادة (٣١) من هذا القانون، إذا تخلف العامل عن تقديم نفسه للفحص الطبي، يجوز لصاحب العمل تعليق صرف أي مدفوعات مستحقة له وفق أحكام قانون التعويض عن إصابات العمل، على أن يستأنف صرفها بمجرد إتمام الفحص الطبي. ولا يحق للعامل المطالبة بالمدفوعات عن الفترة التي تم تعليق الصرف خلالها.

كما لا يعتبر أن الوفاة ناتجة عن إصابة عمل، ولا يستحق العامل أو ورثته أي تعويض، إذا تبين أن الوفاة حدثت بسبب تقصير العامل في حضور الفحص الطبي أو تلقي العلاج، أو تجاهله لتعليمات الطبيب المعالج، بحيث يكون هذا التقصير أو التجاهل السبب المباشر للوفاة.

المادة رقم 20

يلزم صاحب العمل بإجراء فحوص دورية للعاملين المعرضين للإصابة بأي من الأمراض المدرجة في الجدول رقم (٢) الملحق بهذا القانون، وفق المواعيد والشروط التي يحددها الوزير. ويجب على الطبيب المختص إبلاغ الوزارة عن أي حالات أمراض مهنية تظهر بين العاملين، وكذلك عن حالات الوفاة الناشئة عنها.

المادة رقم 21

في حال تسبب المرض في وفاة العامل أو أدى إلى عجزه سواء كان كليًا أو جزئيًا، دائمًا أو مؤقتًا، يتحمل صاحب العمل دفع التعويض للعامل أو لورثته أو لمن يعولهم، حسب مقتضى الحال.

المادة رقم 22

إذا نتج عن الإصابة عجز كلي مستديم، فيستحق العامل تعويضًا يعادل المبلغ المحدد في المادة (٣٢) من قانون التعويض عن إصابات العمل.

المادة رقم 23

في حال نتج عن الإصابة عجز جزئي مستديم، يستحق العامل تعويضًا يحدد كنسبة مئوية من التعويض المخصص للعجز الكلي المستديم. وتحدد نسبة العجز الجزئي المستديم وفقًا لما يأتي:

إذا كان نوع العجز مذكورًا في الجدول الملحق بهذا القانون، فتراعى النسب المئوية المحددة لكل درجة من درجات العجز الجزئي المدرجة في الجدول.

إذا لم يرد العجز ضمن الجدول، فتقدر نسبته بناءً على تأثير الإصابة على قدرة العامل على الكسب، على أن توثق هذه النسبة بوضوح في تقرير اللجنة الطبية المشار إليها في المادة (٥) من قانون التعويض عن إصابات العمل.

المادة رقم 24

في حال نتج عن الإصابة عجز مؤقت، يحق للعامل الحصول على مدفوعات دورية تصرف له في يوم المعاش المعتاد، وتستمر هذه المدفوعات إلى أن تتحسن حالته إما بالشفاء الكامل أو بتحول العجز إلى دائم كلي أو جزئي، على أن لا تتجاوز فترة الصرف سنة واحدة. وتحدد قيمة المدفوعات كما يأتي:

  • عن الأشهر الستة الأولى: مساوية للراتب الأساسي بالإضافة إلى علاوة تكاليف المعيشة (إن وجدت).
  • عن الفترة المتبقية: مساوية لنصف الراتب الأساسي بالإضافة إلى علاوة تكاليف المعيشة (إن وجدت).

المادة رقم 25

إذا اعتبر العجز مؤقتًا وقررت اللجنة الطبية لاحقًا أنه عجز مستديم، فعلى اللجنة تحديد درجة العجز المستديم الناتج عن الإصابة، ويستحق العامل في هذه الحالة التعويض المقرر قانونيًا.

المادة رقم 26

في حال قررت اللجنة أن العامل المصاب بعجز مؤقت قادر جزئيًا على أداء عمله السابق أو وظيفة أخرى مناسبة، يجب على صاحب العمل تقديم وظيفة تتناسب مع قدراته البدنية. ويعاد تقدير الراتب بناءً على مستوى العمل الجديد، مع مراعاة قدرة العامل على أداء مهامه السابقة.

إذا لم يكن العامل قادرًا على أداء العمل على مستوى وظيفته السابقة، يحق لصاحب العمل صرف راتب يتناسب مع العمل الموكل إليه، مع مراعاة قدرته المحدودة. وفي حالة رفض العامل هذا العرض، يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمته وصرف المدفوعات الدورية أو التعويض المستحق وفق أحكام قانون التعويض عن إصابات العمل.

المادة رقم 27

على العامل الذي يتلقى مدفوعات دورية وفق أحكام المادة (24) من قانون التعويض عن إصابات العمل ويرغب في مغادرة سلطنة عمان للإقامة في الخارج، أن يخطر صاحب العمل بذلك قبل موعد المغادرة بما لا يقل عن ثلاثين يومًا.

يكون من واجب صاحب العمل التوصل إلى اتفاق مع العامل بشأن استيفاء حقوقه، سواء بالاستمرار في صرف المدفوعات الدورية أو بدفع مبلغ إجمالي يعادل التعويض المستحق، شريطة ألا يقل المبلغ المتفق عليه، مع ما تم صرفه سابقًا، عن إجمالي التعويض المستحق وفق المادتين (22) و(23) من قانون التعويض عن إصابات العمل.

وفي حال غادر العامل السلطنة دون إخطار صاحب العمل، فإنه لا يكون مؤهلًا لاستلام أي مدفوعات خلال فترة غيابه. كما أن أي غياب غير مبرر يتجاوز ستة أشهر يؤدي إلى سقوط حق العامل في المطالبة بأي مستحقات مالية عن تلك الفترة.

المادة رقم 28

في حالة أن الإصابة أدت إلى فقدان كلي أو جزئي مستديم لجزء أو أكثر من أعضاء الجسم، يتم تحديد نسبة العجز بناءً على النسبة المقررة قانونيًا لذلك العضو، ولا يجوز تجاوز هذه النسبة تحت أي ظرف.

المادة رقم 29

إذا نتج عن الإصابة تشوه دائم يقلل من القدرة الطبيعية للعامل على الكسب، يحق للعامل المطالبة بتعويض عن هذا التشوه وفق النسبة التي تحددها اللجنة الطبية المختصة، أو بموجب الاتفاق الذي يتم بين العامل وصاحب العمل.

المادة رقم 30

في حال وفاة العامل نتيجة إصابة عمل، يتم توزيع مبلغ التعويض على المعولين وفق الإجراءات القانونية التالية:

  • إذا كان العامل المتوفى عمانيًا مسلمًا، يتم التوزيع بواسطة المحكمة الشرعية.
  • إذا كان عمانيًا وغير مسلم، فيخضع التوزيع لأحكام قانون الأحوال الشخصية المتبع.
  • في حالة كون العامل المتوفى من غير العمانيين، يسلم مبلغ التعويض إلى الممثل المعتمد لدولته في السلطنة، أو إلى وزارة الخارجية في حال عدم وجود ممثل معتمد.

المادة رقم 31

لا يحق للعامل المطالبة بالتعويض في الحالات التالية:

  • إذا كانت الوفاة أو العجز نتيجة لإصابة متعمدة أو عمد من جانب العامل نفسه.
  • إذا نشأت الإصابة نتيجة سلوك فاحش ومقصود من قبل العامل، ويشمل ذلك: أي فعل يقوم به العامل تحت تأثير الكحول أو المخدرات، مخالفة تعليمات السلامة والوقاية المثبتة في أماكن واضحة داخل مقر العمل.
  • إذا كانت الوفاة أو العجز ناجمة عن إصابة شخصية، وكان العامل قد أخفى عن صاحب العمل سابقًا وجود إصابة مماثلة أو مشابهة، مع علمه بأن ذلك البيان غير صحيح.

المادة رقم 32

في حالة وفاة العامل أو إصابته بعجز كلي دائم، يحدد مبلغ التعويض المستحق للمعولين بواقع 36 ضعفًا من الراتب الأساسي الشهري للعامل، مضافاً إليه علاوة تكاليف المعيشة إن وجدت، على أن لا يقل التعويض عن 1,300 ريال عماني ولا يزيد عن 2,400 ريال عماني.

المادة رقم 33

يعد المرض مهنيًا إذا ورد ضمن الجدول رقم (2) الملحق بقانون التعويض عن إصابات العمل، ويصيب العامل نتيجة ممارسة الأنشطة أو المهن التي تؤدي عادةً إلى ظهور هذا المرض أثناء تأدية عمله.

المادة رقم 34

يلتزم صاحب العمل بدفع التعويض للعمال الذين يصابون بعجز نتيجة الأمراض المهنية، أو لمن يعولهم في حال وفاة هؤلاء العمال، على ألا يقل مبلغ التعويض عن الحد المنصوص عليه في قانون التعويض عن إصابات العمل لتعويض الأضرار الناتجة عن حوادث العمل.

المادة رقم 35

وفي حال توافر جهاز طبي لدى صاحب العمل، يلتزم هذا الجهاز عند اكتشاف أي مرض مهني وارد في الجدول رقم (2) الملحق بقانون التعويض عن إصابات العمل بإخطار دائرة العمل وصاحب العمل فورًا، مصحوبًا بشهادة توضح اسم المرض والمهنة أو الصناعة التي يعمل فيها العامل.

المادة رقم 36

يحق للعامل المصاب بمرض مهني، أو لمن يعولهم في حالة وفاته، المطالبة بالتعويض إذا أثبت طبيب محترف ما يأتي:

  • أن العامل يعاني من مرض مدرج في الجدول رقم (2) الملحق الملحق بقانون التعويض عن إصابات العمل، وأن هذا المرض تسبب في إصابته بعجز أو في وفاته.
  • أن المرض ناجم أو مرتبط بطبيعة العمل الذي يؤديه العامل، أو العمل الذي قام به خلال الاثني عشر شهرًا السابقة لتاريخ حدوث الإصابة.

المادة رقم 37

في حالة إصابة العامل بمرض مهني يؤدي إلى العجز، يعتبر تاريخ الإصابة هو تاريخ بداية الغياب عن العمل نتيجة المرض المهني، كما يقره طبيب محترف، أو تاريخ إصدار الشهادة المنصوص عليها في المادة (36)، أيهما يسبق الآخر.

أما في حال الوفاة الناتجة عن مرض مهني، فيحدد تاريخ الإصابة بحسب تاريخ بدء الغياب عن العمل بسبب المرض الذي انتهى بالوفاة، أو تاريخ الشهادة المشار إليها في المادة (36)، أيهما أسبق.

المادة رقم 38

إذا أصيب العامل بمرض مهني نتيجة عمله لدى صاحب عمل سابق، فإن المسؤولية عن دفع التعويض تقع على عاتق ذلك صاحب العمل السابق. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بين العامل وصاحب العمل السابق بشأن التعويض، يحق للعامل رفع النزاع إلى المحكمة المختصة للفصل فيه.

المادة رقم 39

يبقى صاحب العمل الحالي أو السابق ملتزمًا بتنفيذ أحكام هذا الباب لمدة سنة ميلادية من تاريخ انتهاء خدمة العامل، إذا ظهرت عليه أعراض مرض مهني خلال هذه الفترة، سواء كان العامل بلا عمل أو يعمل في صناعة لا تسبب هذا المرض.

المادة رقم 40

إذا قام صاحب العمل بالتعاقد مع صاحب عمل آخر للقيام بكامل أعماله أو جزء منها، يتحمل صاحب العمل الآخر المسؤولية عن دفع التعويضات الناتجة عن العجز أو الوفاة وفقًا لأحكام قانون التعويض عن إصابات العمل، وذلك للعامل الذي يؤدي هذا العمل أو لمن يعولونه، حسب الحالة.

وفي حال تبين أن الإصابة أو الوفاة نتجت عن إهمال أو خطأ من صاحب العمل الأصلي أو صاحب العمل المتعاقد معه، فإن المسؤولية عن التعويض تقع على صاحب العمل المخطئ وفقًا لأحكام قانون التعويض عن إصابات العمل. وأي نزاع ينشأ في هذا الشأن يحال إلى المحكمة المختصة للفصل فيه، ويكون حكمها نهائيًا وملزمًا لجميع الأطراف المعنية.

المادة رقم 41

يتعين على العامل المصاب تقديم طلب الحصول على التعويض المستحق له خلال فترة لا تتجاوز اثني عشرة شهرًا من تاريخ وقوع الإصابة. وفي حالة وفاة العامل، يجب على المعولين تقديم طلب التعويض خلال نفس المدة من تاريخ الوفاة، وإلا يسقط حق العامل أو المعولين في المطالبة بالتعويض.

المادة رقم 42

لا يثني حل المنشأة أو تصفيتها، أو إغلاقها، أو دمجها مع منشأة أخرى، أو انتقال ملكيتها بالإرث أو الوصية أو الهبة أو البيع أو أي تصرف آخر، عن الوفاء بكافة مستحقات العاملين.

ويكون الوريث أو الخلف مسؤولًا بالتضامن مع أصحاب العمل السابقين عن تنفيذ كافة الالتزامات المالية تجاه العمال المصابين، مع مراعاة أن المسؤولية التضامنية في حالة الإرث تقتصر على ما انتقل إليه من التركة.

كما تمنح المبالغ المستحقة للعامل أو للمعولين بموجب قانون التعويض عن إصابات العمل أولوية على جميع أموال صاحب العمل من عقارات ومنقولات، لتستوفى قبل أي ديون أخرى.

المادة رقم 43

لا يجوز الحجز على مبلغ التعويض أو تحويله لأي طرف آخر، كما يمنع استخدامه للمقاصة في أي نزاع متعلق به.

المادة رقم 44

في حال نشوء خلاف حول مسؤولية الدفع أو قيمة التعويض أو أي نزاع آخر يتعلق به، ولم يتم حله بالاتفاق بين الأطراف، يحق لأي من مدير العمل أو صاحب العمل أو العامل أو المعولين أو المؤمن تقديم طلب إلى المحكمة للفصل في النزاع.

ويجب تقديم أي طلب بهذا الشأن خلال ثلاثين يومًا من تاريخ حدوث النزاع، ما لم ترى المحكمة المختصة سببًا مشروعًا يبرر التأخر عن تقديم الطلب ضمن هذه المدة. ويكون الحكم الصادر عن المحكمة في هذه القضايا نهائيًا وملزمًا لجميع الأطراف.

المادة رقم 45

يتمتع الموظفون الذين تندبهم الوزارة بحق دخول مواقع العمل خلال أوقات الدوام الرسمية لإجراء التحريات اللازمة، والاطلاع على السجلات والدفاتر والمستندات والملفات المتعلقة بتنفيذ أحكام قانون التعويض عن إصابات العمل.

المادة رقم 46

مع مراعاة أي عقوبات أشد منصوص عليها في قوانين أخرى، تطبق العقوبات المحددة في المواد التالية على الجرائم المنصوص عليها في قانون التعويض عن إصابات العمل.

المادة رقم 47

يعاقب كل من يخالف أحكام المادة الثالثة من قانون التعويض عن إصابات العمل بالحبس لمدة لا تزيد عن شهر واحد، وبغرامة مالية لا تتجاوز 500 ريال عماني.

المادة رقم 48

يفرض على أي صاحب عمل أو وكيله أو نائبه يمتنع عن تقديم التسهيلات اللازمة أو تقديم بيانات أو معلومات صحيحة للموظفين الرسميين غرامة مالية لا تتجاوز 500 ريال، وتضاعف العقوبة في حال تكرار المخالفة.

المادة رقم 49

يعاقب كل من يعيق أو يعرقل عمدًا أحد الموظفين الرسميين أثناء ممارسة سلطاته أو أداء واجباته الموكلة إليه بغرامة لا تتجاوز 200 ريال أو بالحبس لمدة لا تزيد عن شهر، مع مضاعفة العقوبة في حالة التكرار.

المادة رقم 50

تم إلغاء المادة رقم 50 من قانون التعويض عن إصابات العمل.

ختامًا، إذا أردت طلب استشارة قانونية، سواء كانت تلك الاستشارة متعلقة بقانون التعويض عن إصابات العمل، قضايا التعويضات، أو أي قضية أخرى، اتصل بنا، سنحرص دومًا على الرد على سيادتكم في أسرع وقت ممكن.

شارك المحتوى عبر منصات التواصل الإجتماعي