سنتناول تاليًا كافة التفاصيل حول صندوق ضمان مساعدة المصابين بإصابات بدنية وورثة المتوفين، بالإضافة إلى تعويض الإصابات في الحوادث، ونستعرض النظام الخاص به (صادر عن الهيئة العامة لسوق المال بموجب القرار رقم خ/3/2018).
كما هو الحال مع إصدار أي قانون في العالم، غالبًا ما تظهر في البداية بعض الإشكاليات في مجال محدد، ثم يسعى المشرع إلى تنظيم هذه الظاهرة عبر وضع آليات قانونية تضبطها وتحقق الاستقرار في التعامل معها. ماذا حدث ؟ إليك التفاصيل.
صندوق ضمان تعويض الإصابات في الحوادث
يمكن تلخيص الهدف من إنشاء هذا الصندوق وفقًا للمادة 3 بأنه يختص بتقديم الدعم والمساعدة في حالتين رئيسيتين:
- تقديم المساعدة لورثة المتوفين والمصابين بإصابات بدنية، بما يشمل تغطية مصاريف العلاج والإسعافات الأولية الناتجة عن حوادث المركبات.
- تعويض الإصابات في الحوادث، وذلك في حالتين محددتين: عدم معرفة المركبة المتسببة في الحادث، عدم وجود تأمين يغطي المركبة المتسببة بالحادث.
في الحالة الأولى، لنفترض وقوع حادث مروري تسبب بإصابات بدنية للمصاب وأضرار لمركبته، ولاذ المتسبب بالفرار دون أن يتمكن المصاب أو شرطة عمان السلطانية من تحديد هويته.
قبل صدور القرار، كان المتضرر مضطرًا لإصلاح مركبته على نفقته الخاصة، ولم يكن له الحق في تعويض الإصابات في الحوادث نظرًا لأن الشكوى كانت ضد مجهول. ومع صدور هذا القرار، أصبح بإمكان المتضرر رفع دعوى مباشرة ضد الصندوق والمطالبة بالحصول على تعويض الإصابات في الحوادث استنادًا إلى الأدلة والبيانات المتوفرة لديه.
أما في الحالة الثانية، فإذا وقعت حادثة مرورية وكانت المركبة المتسببة فيها غير مغطاة تأمينيًا، يحق للمصاب مقاضاة الصندوق للحصول على تعويض الإصابات في الحوادث. وبمجرد تعويض المتضرر، يمكن للصندوق الرجوع لاحقًا على مالك المركبة غير المؤمنة لاسترداد ما دفعه.
شروط الحصول على تعويض الإصابات في الحوادث
نص المشرع على أن يقوم أساس تعويض الإصابات في الحوادث في حال حدوث وفاة أو إصابة بدنية، أو إذا تجاوزت الأضرار المادية مبلغ (500) ريال عماني، وفقًا لما ورد في المادة 2 من القرار.
كما حدد القرار آلية تقديم الشكوى، حيث اشترط في المادة 9 على ورثة المتوفى أو المصاب، أو وكيلهم، تقديم طلب مكتوب للمساعدة أو التعويض إلى اللجنة، على أن يحتوي الطلب على جميع البيانات والمعلومات اللازمة لدعم المطالبة قبل اللجوء إلى المحكمة. وفي هذا السياق، يجب أن يكون الطلب مرفقًا بالمستندات التالية:
- بيانات مقدم الطلب، بما في ذلك اسمه وعنوانه وصفته.
- شرح مفصل لموضوع المطالبة وملابسات الحادث.
- نسخة من تقرير شرطة عمان السلطانية عن معاينة الحادث، متضمنًا وقت ومكان وقوعه، وطريقة حدوثه، وهوية المتسبب، وأسماء سائقي المركبات، وعنوان مالك المركبة المتسببة إن وجد.
- تقرير طبي صادر عن وزارة الصحة يوضح الأضرار التي لحقت بالمصاب.
- فواتير العلاج ومصاريف الإسعافات الأولية.
- شهادة وفاة المتوفى نتيجة الحادث، ونسخة من الوكالة الشرعية للوكيل الشرعي للإعلام بالوفاة.
- سند الوكالة في حال تقديم الطلب عبر وكيل.
- أي مستندات أو بيانات إضافية تطلبها اللجنة لدعم المطالبة.
ولا تقبل الطلبات التي تقدم بعد مضي سنتين من تاريخ وقوع الحادث. على أن تبت اللجنة في الشكوى في مدة أقصاها 30 يوم من تاريخ استلام الشكوى.
الجانب المالي لصندوق تعويض الإصابات في الحوادث
بالنسبة للجانب المالي للصندوق، فقد نصت المادة 12 من القرار على مصادر تمويله، والتي تتضمن نسبة 0.25% من كل وثيقة تأمين تصدر لكل مركبة في السلطنة، يتم تحصيلها عبر شركات التأمين؛ إضافةً إلى عوائد استثمارات الصندوق، والتبرعات والهبات التي يوافق المجلس على قبولها، وأي مصادر أخرى يقرر المجلس اعتمادها.
ختامًا عزيزي القارئ، نرى أن الهيئة قد اتخذت خطوة صحيحة بإصدار هذا القرار الذي يعكس التوجه نحو حماية حقوق المصابين الذين لم تتح لهم الظروف التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الحوادث التي تعرضوا لها دون أي ذنب منهم، بما يضمن حصولهم على التعويض العادل والمستحق.
تذكر عزيزي القارئ، يمكن أن يكون مكتب خالد بن عمر فاضل ممثلك في الحصول على تعويض الإصابات في الحوادث، اتصل بنا، كل ما عليك هو طلب استشارة قانونية متخصصة من خبرائنا وسوف نقوم بتلبية متطلباتكم على أكمل وجه، ودمتم بخير.



