حوافز الاستثمار في عمان للمستثمرين الأجانب

حوافز الاستثمار في عمان للمستثمرين الأجانب

عملت سلطنة عمان خلال السنوات الأخيرة على إعادة صياغة إطارها التشريعي لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتعد حوافز الاستثمار في عمان أحد أهم الأدوات التي اعتمدتها الحكومة لتحقيق هذا الهدف. وينظم قانون استثمار رأس المال الأجنبي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 50/2019 هذه الحوافز، بعد أن حل محل القانون السابق رقم 102/1994 الأكثر تقييدًا. ولأن قرار الاستثمار يرتبط مباشرةً بحجم المزايا المتاحة، فإن فهم حوافز الاستثمار في عمان بدقة يشكل نقطة انطلاق أي مستثمر أجنبي يدرس دخول السوق العماني.

الإطار القانوني لحوافز الاستثمار في عمان

يسري قانون استثمار رأس المال الأجنبي على كل شخص طبيعي أو اعتباري غير عماني يؤسس مشروعًا استثماريًا في السلطنة. وقد ألغى هذا القانون الحد الأدنى لرأس المال الذي كان مفروضًا سابقًا بـ150 ألف ريال عماني، وهو ما يعكس توجه المشرع نحو تبسيط شروط الدخول ضمن حوافز الاستثمار في عمان.

التملك الكامل وإلغاء الشريك المحلي

يجيز القانون تملك المستثمر الأجنبي للمشروع الاستثماري بنسبة 100%، سواء بمفرده أو بالاشتراك مع مستثمر آخر، دون إلزام بوجود شريك عماني. وتعد هذه الميزة من أبرز حوافز الاستثمار في عمان مقارنةً بأنظمة سابقة كانت تشترط حدًا أدنى من الملكية المحلية.

الحوافز الضريبية والجمركية

تتضمن حوافز الاستثمار في عمان من الناحية الضريبية والجمركية ما يأتي:

الإعفاء الضريبي على الأرباح

تنص المادة 118 من قانون ضريبة الدخل العماني على إعفاء المشروع الاستثماري من الضريبة لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ الإنتاج أو مزاولة النشاط، مع إمكانية التجديد عند الضرورة. وتختلف مدة الإعفاء في المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة، حيث تشير بعض المصادر الرسمية إلى إعفاءات ضريبية قد تمتد لفترات أطول في هذه المناطق تحديدًا؛ لذا ينصح بتأكيد المدة بحسب موقع المشروع ونشاطه قبل البناء على أي رقم.

الإعفاءات الجمركية

تمنح حوافز الاستثمار في عمان إعفاءات من الرسوم الجمركية على المعدات ومستلزمات الإنتاج في عدد من المناطق الحرة، بما يخفض تكلفة التأسيس التشغيلي للمشروعات الصناعية والتصديرية.

حرية تحويل الأموال والأرباح

يضمن القانون للمستثمر الأجنبي حرية تحويل رأس المال والأرباح من وإلى خارج السلطنة دون قيود، وهو ما يزيد الثقة في استقرار حوافز الاستثمار في عمان على المدى الطويل، خاصةً في ظل الثبات النسبي لسعر الصرف.

المعاملة التفضيلية بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل

نصت المادة 18 من القانون على جواز تقرير معاملة تفضيلية للمستثمر الأجنبي بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على توصية الوزير، وذلك تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل. ويقدم طلب هذه المعاملة إلى السلطة المختصة مرفقًا بالمستندات التي تثبت توافر شرط المعاملة بالمثل مع دولة المستثمر.

حوافز الإقامة المرتبطة بالاستثمار

أطلقت السلطنة مبادرة إقامة المستثمر ضمن حزمة حوافز الاستثمار في عمان، وتمنح هذه المبادرة إقامة تتراوح مدتها بين 5 و10 سنوات قابلة للتجديد، وتشمل أفراد أسرة المستثمر دون قيود على عددهم أو أعمارهم في بعض الفئات، مع السماح بمزاولة النشاط الاقتصادي أو العمل داخل السلطنة.

الأنشطة المستثناة من حوافز الاستثمار في عمان

لا تشمل حوافز الاستثمار في عمان جميع الأنشطة الاقتصادية دون استثناء. فقد أصدرت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار قرارات وزارية متعاقبة بتحديد قائمة الأنشطة المحظور مزاولة الاستثمار الأجنبي فيها، واقتصارها على المستثمرين العمانيين، وتضم هذه القائمة أكثر من 120 نشاطًا حتى آخر تحديث معلن. لذلك ينصح بالتحقق من القائمة السارية وقت التأسيس، لأنها قابلة للتعديل بقرار وزاري.

إجراءات الحصول على حوافز الاستثمار في عمان

يبدأ المستثمر الأجنبي بتقديم طلب ترخيص استثماري إلى السلطة المختصة، صالح لمدة عامين، ثم الانتساب لغرفة تجارة وصناعة عمان، مع الالتزام بنسب التعمين المحددة بعد عام من بدء النشاط. وتسمح خدمات المحطة الواحدة بإنجاز هذه الإجراءات بشكل إلكتروني، بما يقلل زمن التأسيس ويزيد الاستفادة من حوافز الاستثمار في عمان.

الخلاصة

تقوم حوافز الاستثمار في عمان على عدة ركائز: تملك كامل دون شريك محلي، إعفاءات ضريبية وجمركية، حرية تحويل الأموال، وإقامة طويلة الأمد للمستثمر وأسرته. وفي المقابل، تبقى بعض الأنشطة محصورة بالمستثمرين العمانيين، ما يستوجب دراسة كل حالة قبل التأسيس. ولتحقيق أقصى استفادة من حوافز الاستثمار وتفادي أي تعارض مع القوائم المحدثة للأنشطة المحظورة، ينصح بالتواصل مع مكتب محاماة متخصص لمراجعة الوضع القانوني للمشروع قبل الشروع فيه.

تذكير: إذا ما أردت طلب استشارة قانونية، اتصل بنا.

شارك المحتوى عبر منصات التواصل الإجتماعي